مدير السجل المدنى يعلن بداية التسجيل الإلكترونى

المراسل | مجدي عبدالله
الجمعة، 22 يونيو 2012 4:35 مساءً
اللواء صلاح الدين خليفة محمد مدير الإدارة العامة للسجل المدني الذي أدلى بتصريحات مهمه نوردها في هذا الحوار :-
س: حدثنا عن أهمية الرقم الوطني ؟
ج: أن أهمية مشروع السجل المدني أو ما يعرف بالرقم الوطني هي أهمية إستراتيجية تتصل اتصالاً مباشراً بمعرفة المجتمع الذي يمثل قطاعاً مهماً وأساسياً من قطاعات الدولة وذلك لبناء الخطط من ناحية إستراتيجية سواء كانت تلك الخطط اقتصادية أو اجتماعية حالية أو مستقبلية، فالسجل المدني يشكل ثروة قومية من المعلومات .
س: علاقة الأجانب بالسجل المدني؟
ج: يشمل السجل المدني الأجانب بقطاعاتهم المختلفة الذين دخلوا بطريقة شرعية أو غير شرعية أو الاجئين. والآن هناك برامج جاهزة لتسجيل الأجانب وبنك معلومات السجل المدني لديه ذاكرة خاصة بهم وهناك ايضاً تعاون مع بعض اجهزة الدولة التي تتعامل معهم مثل الجوازات والهجرة واللاجئين وغيرها وذلك لمعرفة عددهم وأماكن تواجدهم والخدمات التي تقدم إليهم . فالسجل المدني يسعى لإحاطة الأسر السودانية بسياج إلكتروني يجعل من الصعب أن يدعي أي أجنبي الانتماء لأي أسرة سودانية لأن مشروع السجل المدني يبني الأسر عن طريق معرفة فروع العائلة.
س: حدثنا عن مرحلة التسجيل الأساسي؟
ج: التسجيل الأساسي يتم بغرض الإحاطة التامة بالسكان وهو اخذ البيانات الشخصية ومراجعتها والتصديق عليها ومن ثم استخراج الرقم الوطني، والآن التسجيل الأساسي والواقعات الحياتية كالميلاد والوفاة والزواج والطلاق تشارك فيها مع ادارة السجل المدني جهات أخرى كوزارة الصحة والهئية القضائية ، فالمولود تستخرج له شهادة ميلاد ورقم وطني والمتوفى يسحب منه الرقم الوطني وتحرر له شهادة وفاة، والأجنبي يعطى رقماً وطنياً عند دخوله البلاد ويسحب منه عند خروجه. وبهذا يوجد السجل المدني قاعدة بيانات دقيقة وفورية عن السكان توفر للدولة ملايين الجنيهات لأن كل خطط الدولة مرطبتة به، إذن هو ثروة قومية ثمينة.
س: هل تم تغطية العدد المستهدف حسب الخطة الموضوعة ؟
ج: هناك خطة انتشار موضوعة لإكمال التسجيل الاساسي لعامي 2012-2013م وتسير الخطة بصورة مرضية جداً، ففي عام 2012م هناك خطة للانتشار في جميع الولايات بعد ولاية الخرطوم التي بها (11) مركزاً ثابتاً و(9) مراكز مؤقتة و(800) وحدة متجولة، والآن دخلت في مركز المعلومات ولاية جنوب دارفور (نيالا)، وهناك ولايات تم الانتشار فيها بمركز ثابت وآخر مؤقت مثل ولاية البحر الأحمر، والشمالية والنيل الأبيض، وبنهاية هذا الشهر (يونيو) متوقع إكمال الدخول لولاية النيل الأزرق، وغرب دارفور، وجنوب دارفور، وولاية سنار والعمل يسير بصورة مرضية .
وفي الولايات هناك (200) وحدة متجولة و(600) وحدة متجولة تحت التنفيذ، وفي سبتمبر ستتحرك الوحدات المتجولة العاملة في ولاية الخرطوم البالغة (800) وحدة للعمل بالولايات .
س: هل هناك إحتمال لحدوث أخطاء اثناء إجراءات التسجيل ؟
ج: هناك اهتمام كبير لمحاصرة الأخطاء في مرحلة التسجيل والمراجعة والتصديق فالعمل مستمر وليس هناك إشكالية في المعينات أو البشر، فقد تم تعيين (200) ألف في الشرطة من خريجي المعاهد العليا نظام (3) سنوات حاسوب انخرطوا في العمل بعد دورة تدريبية وهناك أيضاً مكتبة للمهن كافة والعناوين موضوعة حسب اختصاص الدولة تتسلسل حتى أدنى مستويات الوحدة الإدارية تعين العاملين .
س: هل يمكن استخدام الرقم الوطني كمستند ثبوتي؟
ج: الرقم الوطني عبارة عن شهادة بأن الشخص مسجل لدى السجل المدني، ولكي تستخدم هذه الشهادة كمستند ثبوتي يجب استخراج البطاقة القومية التي تستمد معلوماتها من هذا السجل والتي هي منتجة بمواصفات عالية وحديثة وبتأمين كامل ومن الصعب تزوريها إن لم يكن من المستحيل.
س: هل ذلك يعني أنها ستحل محل البطاقة الشخصية؟
ج: نعم ستحل محل البطاقة الشخصية وشهادة الجنسية أيضاً ، فحسب القانون أن استخراج الرقم الوطني يلغى هذين المستندين الثبوتيين. وعليه فإنه عند اكتمال استخراج الرقم الوطني سيصبح التعامل بالبطاقة القومية فقط.
س: هناك شكاوى من بطء الإجراءات في بعض المراكز بالأحياء؟
ج: كعملية فردية استخراج الرقم الوطني يستغرق اقل من (15) دقيقة لكن ضرورات التسجيل من زحام وغيرها والإدلاء بالبيانات ومراجعتها تأخذ بعض الوقت، لذلك وتسهيلاً على المواطنين استحدثت إدارة السجل المدني التسجيل الإلكتروني منذ شهر، فهناك موقع على الانترنت لتسجيل البيانات المطلوبة وأرشفتها حسب الخطوات الموضحة، بعدها يحصل الشخص على رقم يتوجه به إلى أحد المراكز التي بدأت العمل بهذا النظام وهي المعلم، جامعة السودان، مرور الثورة، الأمن الوطني، مرور بحري، والخرطوم وسط، ليستخرج الرقم الوطني بعد أخذ البصمة، وسيعمم هذا النظام قريباً ليتمكن المواطن من الدخول عبر شبكة الانترنت من أي مكان وفي هذا إتاحة فرص عمل للشباب العاملين في مجالات الكمبيوتر والذين هم أكثر فئات المجتمع تعاملاً مع هذا الجهاز، ومما يجدر ذكره أن طريقة التسجيل الإلكتروني هذه هي الطريقة المعمول بها للتسجيل للرقم الوطني في سفاراتنا بالخارج.
س: هناك حديث عند بداية المشروع عن البطاقة الذكية حدثنا عن هذه البطاقة ؟
ج: البطاقة القومية هي بطاقة تعريفية لهوية الشخص، أما البطاقة الذكية فهي بطاقة تصدر من وزارة الاتصالات والتقانة للقيام بالعديد من التعاملات وأساسها المعلومات المأخوذة من السجل المدني.
س: متى سيبدأ التعامل مع الرقم الوطني كوثيقة ثبوتية؟
ج: قطع التسجيل في ولاية الخرطوم شوطاً بعيداً، فقد تم تسجيل أكثر من نصف التعداد المقدر للولاية، لكن هناك بعض الفئات لا تبدي اهتماماً بالتسجيل لذلك بدأنا مرحلة ربطه بالمعاملات خاصة في المعاملات الشرطية من مرور وجوازات وترخيص سلاح والفيش بالمباحث المركزية وذلك للدفع بعملية التسجيل.
س: ماذا عن موقف التسجيل للرقم الوطني بالمناطق النائية؟
ج: هناك دراسة وافية واستعدادات تامة للتسجيل في تلك المناطق، ونعوِّل على التسجيل الإلكتروني هناك لأن شبكات الاتصال تغطي معظم أرجاء السودان وبالتعاون معها يمكن إكمال العمل بدون عقبات.
س: هل بدأ التسجيل للرقم الوطني بالمستشفيات؟
ج: الرقم الوطني لا يسقط شهادة الميلاد، ولكن الغرض من التسجيل بالمستشفيات هو تسجيل للإجراءات حيث يتم استخراج الرقم بعد استخراج شهادة الميلاد وعليه لا يحتاج الشخص فيما بعد لاستخراج جنسية أو بطاقة شخصية. وقد بدأنا الانتشار في (9) مستشفيات من الـ (18) مستشفى التي تتبع الولاية، وبنهاية هذا الشهر سنغطي باقي المستشفيات وأيضاً سننتشر في المستشفيات الخاصة، و على المواطن الذي يولد له طفل بالمنزل الإسراع بتسجيله في المستشفيات لكي يستخرج له رقم وطني.
س: متى يكتمل مشروع الرقم الوطني؟
ج: يكتمل هذا المشروع باكتمال مراحل أخرى تعمل فيها جهات أخرى وهي الرقم الوطني للمساكن والمباني أو العنونة البريدية وهي ان أي مبنى في السودان يجب أن يحمل رقماً محدداً ويستوي في هذا المباني العامة والخاصة فمراحل الرقم الوطني هي الرقم الوطني للفرد، الرقم الوطني للعنوان، والرقم الوطني للجهات، وبعد اكتمال هذه المراحل سيُعرف أي شخص برقمه الوطني وأين يسكن. والمشروع مهم واستراتيجي خاصة والسودان معروف بالتطابق في العناوين والأماكن والاسماء. واكتمال مراحل الرقم الوطني يوجد قاعدة بيانات متكاملة، فكل المراحل متعلقة بنظام واحد والولايات تأخذ النظام الأساسي وتطبقه لكن الرقم الوطني لا يتكرر في الولايات.
س: كلمة أخيرة؟
ج: أناشد جميع المواطنين بالإسراع للتسجيل نسبة لأهمية السجل المدني ولأن وحدات ولاية الخرطوم المتجولة ستتحول إلى الولايات في بداية شهر سبتمبر الأمر الذي سيقلص حجم العمل بالخرطوم، فالتسجيل معهم وخاصة وأن الدولة واستشعاراً منها بهذه الأهمية صرفت أموالاً طائلة لإنجازه وهو يقدم مجاناً للمواطن.
أرسل لي مستجدات هذا المدخل