راديو دبنقا : 5 سنوات من الحفر عميقا (ودردقي بشيش)

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013 1:16 مساءً

اطلقت اذاعة راديو دبنقا قناتها على القمر الصناعي النايل سات خلال الاسابيع الماضية بعد  فترة طويلة من المحاولات للحصول التصديق بالاطلاق لشبكة راديو دارفور على الاقمار الصناعية وكانت أطلقت عبر مرسلات محطة إذاعه هولندا في مدغشقر في 15 نوفمبر عام 2008 محطة إذاعة تحمل اسم (راديو دبنقا) وهي إذاعة كما يقول القائمون عليها (إذاعة من دارفوريين لدارفوريين) وفي الأول من ديسمبر بدأت الإذاعة ببث الأخبار والمعلومات والبرامج وهى تجمع من صحفيين سودانيين و منظمات (اذاعية) وتنموية مدعومة بمجوعة من المانحين الدوليين، منظمات طوعية محلية و منظمات غير حكومية تقدم التسهيلات والتنفيذ لراديو دبنقا  الذي تديره مؤسسة برس ناو فى هولندا.

وهي تتلقى دعماً من منظمة هولندية تسمى pressnow ويترأسها ليون وليامز وقامت من خلاله بتنفيذ عدد من الدورات التدريبية بداخل السودان وهولندا لمراسلين ومذيعين للعمل بالإذاعة اضافة لزيارات لمنسوبيها الى مقر المحكمة الجنائية والادلاء بشهادات ضد السودان ويستهدف البث ولايات دارفور ومعسكرات النازحين وقد اشرف المدير العام لراديو دبنقا هيلد براند الذي وفر مبلغ أكثر من 75 ألف دولار لتأسيس مكتب السودان الذي اغلقته السلطات المختصة في السودان منذ العام 2009 م لعدم حصوله على تصديق بالبث .

 

الاسم ودلالته

اعتمد راديو دبنقا في التسمية على المثل الدارفوري (دنيا دبنقا دردقي بشيش بشيش) والدبنقا هو نوع من الاواني المحلية المصنوعة من الفخار وجاء في منتدى قبيلة الميدوب ان الباحث الحاج ادم في بحثه (الميدوب تحت المجهر) قال ان معنى المثل ان الدنيا عبارة عن دبنقا وهي إناء يصنع من الطين وبالتالي لا بد ان يتعامل معه بالصبر والتمهل فاذا حاولت معه بالاستعجال يتعرض للكسر . واختار منفذو مشروع الراديو الاسم في اشارة واضحة للارتباط الوثيق بين الراديو والتراث الدارفوري .

ويبث راديو دبنقا باللغات العامية الدارفورية حيث ان البرنامج يبدا باربعة لغات محلية اضافة الى العربية الفصحى.

 

ماضي الاذاعة

في اول جلسة محاكمة بشهر يوليو 2011 بعد ان داهم جهاز الامن الوطني مقر الاذاعة بالخرطوم نوفمبر 2010 ابلغ المتحري قاضي محكمة جنايات الخرطوم وسط عبدالمنعم سليمان، ان الواقعة بدأت عند مداهمة شقة بالخرطوم (2) اثر معلومات امنية تتعلق باتخاذها مقرا لادارة اجتماعات لسودانيين واجانب واسفرت عملية المداهمة عن ضبط أجهزة تسجيل وجهاز مكبر صوت واجهزة لابتوب و(2) مايك يدوي و شواحن لابتوب و سماعات رأس و اسطوانات (سي دي) ودفتر ايصالات مالية و ثلاثة حقائب سوداء صغيرة بها أوراق ومستندات ولافتة مكتوب عليها معاً للسلام ومبلغ (40) ألف جنيه .

 

تقديم معلومات للاهاي

وقال المتحري ان فريق المداهمة اكتشف ان الشقة عبارة عن مكتب لراديو اذاعة دبنقا وبداخلها استديو متكامل في وضع البث الاذاعي، كما وجدت (13) شخص كانوا متواجدين في شكل اجتماع تحت غطاء منظمة (معاً من أجل السلام ولا للعنف).

وكشف المتحري أن التحريات أثبتت ان الهدف الأساسي من انشاء الاذاعة يتمثل في ابراز قضايا الاغتصاب وجرائم القتل ومعسكرات النازحين والحركات المسلحة بدارفور، بجانب تقديم معلومات لمحكمة الجنايات الدولية بلاهاي عبر استقطاب أبناء دارفور وابتعاثهم إلى هولندا وتلقيهم دورات تدريبية ما نتج عنه تعيين احدهم مدير لأخبار حالياً للراديو دبنقا بهولندا.

واوضح أن المتهم الأول عبد الرحمن آدم المنسق الاعلامي لراديو دبنقا بالسودان وكان يتلقى التمويل من هولندا واستقطب جميع المتهمين للعمل في الاذاعة مقابل أجر مالي شهري ومهمته ارسال التقارير الاخبارية إلى الاذاعة الأم بهولندا، وان المتهم الثاني جعفر السبكي يعمل صحفي ومراسل لاذاعة دبنقا وتلقى دورة تدريبية بهولندا وكان يعمل مراسل حتى تاريخ القبض عليه .

 

اتهام بتقويض نظام الدولة

ومضي المتحري يقول بأن النيابة شطبت الاتهام في مواجهة عدد من المتهمين في مرحلة التحري لضعف البينات وعدم كفاية الادلة ، فيما وجهت اتهامات لسبعة متهمين بينها الاتفاق والاشتراك الجنائي والمعاونة والتجسس وافشاء واستلام المعلومات والمستندات الرسمية والدعوة لمعارضة السلطة العامة بالعنف أو القوة الجنائية و تقويض النظام الدستوري. مقرونة مع المادة 18م والمواد 44/42 من قانون الاتصالات سنة 2001.

 

تدخل عبد الواحد

وكشفت مصادر مطلعة بحركة عبد الواحد للمركز السوداني للخدمات الصحفية  (smc) في 2009م أن الأخير يتجه إلى الاستنجاد بمختصين من إسرائيل ودعم من البابا في محاولة أخرى لتمديد البث الأثيري لراديو دبنقا بعد أن أثبتت العديد من دراسات قياس الرأي العام ضعف القبول لما يبثه راديو دبنقا. في وقت كانت حركة تحرير السودان تعول كثيراً أن يسهم الراديو بصورة فاعلة في تنوير الرأي العام الدارفوري بالأهداف والبرامج الخاصة بها إلى جانب تمرير أجندة الدوائر الغربية التي تقف خلف قيام الإذاعة.

وأشارت المصادر إلى أن عبد الواحد سيتجه لابتعاث أحد أبرز معاونيه إلى عدد من دول الجوار الأفريقي لمتابعة إمكانية بث برامج مرئية للحركة عبر القمر (نايل سات) مبيناً أن حركة تحرير السودان تلقت عدة تطمينات من مكاتب إعلام إسرائيلية تفيد بمحاولة البث عبر القمر الأوربي (Hot bird) حال فشل المساعي الخاصة بنايل سات.

 

النايل سات

وهو قمر صناعي يتبع الشركة المصرية للأقمار الصناعية المعروفة باسم نايل سات، والمسؤولة عن تشغيل الساتل نايل سات 101 ونايل سات 102. يعمل الساتل (القمر الصناعي) للاتصالات والبث الأرضي، ويحتوي على مجموعة كبيرة من القنوات العربية المجانية والمشفرة أكثر من 600 قناة. الآن هناك زهاء 512 قناة مرناة (تليفزيون) منهم 101 مشفرة للشبكتين art وShowTime  و 110 قناة اذاعية.

وتدير القمر المصري نايل سات مؤسسة (يوني) للاستثمار التي تأسست في يوليو 1996، من أجل التشغيل المباشرة للبث الفضائي للبيوت والبث الفضائي والمرافق. و أطلقت قمرين صناعيين في الموقع المداري 7 درجات غرب. (نايل سات 101 ونايل سات 102). إضافة لشريحة فضائية على قمر "نايل سات 103" (الأطلسي بيرد 4)، الذي تم نقله إلى الموقع (المداري سامي). نايل سات 452 ، و 104 قنوات الراديو الرقمية، بالإضافة إلى نقل البيانات وخدمات الإنترنت توربو. ما يقرب من 76 ٪ من القنوات التلفزيونية أحرار في الهواء. يتم تشفير وغيرها، وتشمل تغطية الترفيه والتعلم عن بعد ، والأعمال التجارية وخدمات البورصة ويقع مقر الشركة بمدينة السادس من أكتوبر المصرية القريبة من القاهرة ويعد النايل سات أكثر اقمار المنطقة مشاهدة.

والمؤسسات التي تتشارك ملكية القمر هي:

اتحاد الاذاعة و التليفزيون المصري      40%

الشركة المصرية للمشروعات الاستثمارية الانفست       9%

المنظمة العربية للتصنيع (الهيئة)   10%

البنك الأهلي المصري (الأهلي المصري)      7.5%

بنك القاهرة     7.5%

حاملي الاسهم الجمهور   2.14%

بنك الاستثمار القومي     7.6%

آخرون    4.2%

 

استمرار الاذاعة

واستمرت الاذاعة في تقديم برامجها واستضافة قيادات التمرد والجبهة الثورية خلال الفترة الماضية وحتى الان مقدمة مجموعة متنوعة من الاخبار والبرامج تدعو مواطني دارفور للتمرد على الحكومة وسط شكاوي من النازحين بتجاهل الاذاعات الحكومية والمحلية لقضاياهم مما يتركهم عرضة لما تبثه الاذاعات الاجنبية ، والتي يحمل معظمها العديد من الاجندات التي تحتاج الى الى اعادة نظر الى دور الاعلام المحلي في توعية المواطنين  وتوضيح التهديدات التي يتعرضون لها.

المصدر | خاص شبكة مرجان - وكالات

أرسل لي مستجدات هذا المدخل