المتمردون بقيادة (الحلو) قتلوا (35) من أعيان مدينة \"أبو كرشولا\" وذبحوا (3) منهم أمام الأهالي

المراسل |
الأحد، 28 أبريل 2013 10:32 مساءً

حصلت (المجهر) على التفاصيل الكاملة لعمليات الهجوم التي قامت بها الحركة الشعبية وقوات الجبهة الثورية على مناطق واسعة من شرق وجنوب كردفان وشمالها، وبدأت عملية الهجوم الأسبوع الماضي من خلال حشد المتمردين لنحو (1000) متمرد يقودهم \"عبد العزيز الحلو\" بنفسه، واتخذت الخطة (3) محاور بدأت بالهجوم يوم (الأربعاء) الماضي على مناطق الريف الشرقي لكادقلي، التي تقطنها قبائل الحوازمة (الرواقة)، واستخدمت الحركة في هجومها على المنطقة الدبابات والدروع وسيارات (اللاندكروزر) محمولة عليها مدافع رشاشة الشيء الذي أخل بميزان القوة في مواجهة قوات الدفاع الشعبي وحدها والمتطوعين لحراسة وحماية قرى (الدندرو) و(بجعاية) و(رميلي) و(أبوسفيفة)، ونجم عن الهجوم نزوح (13) ألف نسمة وعشرات من الأسرى والمفقودين، وبدأت العمليات بهذا المحور وفق إستراتيجية ترمي لخنق وحصار كادقلي حتى تتمكن الراجمات من قصف المطار وتعطيل حركة الملاحة وقد قصفت مساء أمس الحركة الشعبية مطار  كادوقلي عشوائياً .

وبدأ المحور الثاني وفق خطة تستهدف سيطرة الحركة الشعبية على كل المنطقة الواقعة بما يعرف بالقطاع الشرقي بولاية جنوب كردفان المكون من محليات الرشاد، أبو جبيهة،  تلودي، كالوقي، العباسية وذلك للحيلولة دون تحقيق مطالب أهل المنطقة الداعمة لقيام ولاية شرقية على غرار الولاية الغربية والتحسب لمآلات التفاوض للسيطرة على مناطق واسعة في حال الوصول لوقف إطلاق نار. ودفعت الحركة مسنودة بالحركات الدارفورية بعدد مائة عربة للهجوم على محور (الفيض – أم عبد الله – أبو كرشولا – امبرميطة – الرشاد) وذلك للتغطية وتمكين المحور الثالث وهو المحور الرئيسي والهدف الإستراتيجي الذي سعت إليه الحركة بالاتجاه صوب \"الرهد\" و\"الأبيض\" و\"أم روابة\" ووضعت الحركة نصب أعينها استهداف مطار \"الأبيض\" وتعطيل فاعلية سلاح الطيران في مواجهة التمرد وتشوين قوات الحركة بالحصول على المؤن والغذاءات والوقود.

ومساء (الجمعة) هاجمت قوة تتألف من (500) جندي بعضهم راجلين وآخرون يمتطون سيارات (اللاندكروزر) (جديدة) مدينة \"أبو كرشولا\" من جهتي الجنوب الغربي والشرقي ليبدأ الاشتباك مع قوات شرطة الاحتياطي المركزي في الساعة الرابعة صباحاً، واستبسلت قوات الاحتياطي المركزي رغم العدد الكبير من المتمردين إلا أن المتمردين تسللوا من الشرق بعدد (10) عربات داخل المدينة ليبسطوا سيطرتهم عليها، متخذين المواطنين دروعاً بشرية للحيلولة دون التعامل معهم بالطيران، وتمت تصفية قيادات من مواطني المدينة بالانتقاء حيث قتل المتمردون (35) شهيداً من أعيان المدينة (3) منهم ذبحوا أمام الأهالي مما أثار الرعب في أوساطهم وخرجت مجموعات كبيرة من الأهالي هروباً من التمرد حيث وصلت مساء أمس نحو (75) أسرة لقرية \"الرحمانية\". وأفاد شهود عيان في اتصال بـ(المجهر) أن (7) نساء لقين مصرعهن و(10) أطفال ماتوا عطشاً ولا يزال (150) في عداد المفقودين من الرجال والنساء.

ومساء (الجمعة) هاجمت (4) سيارات (لاند كروزر) خلاوى \"أم بركة\" بمحلية \"الرشاد\"، ولكنها تفاجئت بمقاومة شديدة من قبل القوات المسلحة والشرطة مما اضطرها للانسحاب شمالاً باتجاه جبل \"أبو الحسن\" ومعسكر \"أم درمان\"، وتجمعت القوة التي هاجمت الطريق القومي (الأبيض ــ كوستي) صباح (الخميس) الماضي وخاطبها \"عبد العزيز الحلو\" بمنطقة \"أبو فروع\".

وبدأ الهجوم صباح (السبت) بجنوب الرهد حيث استهدفت منطقة \"الله كريم\" في حوالي الساعة الخامسة صباحاً بحرق المقاهي، واتجهت قوات التمرد لمحطات القود بحثاً عن الجازولين حيث تواجه قوات التمرد نقصاً حاداً في الوقود، واتجهت (10) عربات (لاندكروزر) يقودها ملثمون  بـ(الكدمول التشادي) من عناصر دارفورية بالهجوم المباغت على مدينة \"أم روابة\" حيث تم الهجوم على مقر الشرطة وشرطة المرور وبدأ نهب المحلات التجارية والمصارف والصيدليات والمحلات التجارية لنهب الأدوية والمواد الغذائية من السكر والدقيق، وحينما بدأ المقاومة الشرسة من المواطنين والقوات المسلحة أخذ المتمردون في الانسحاب تحت وطأة ضربات موجعة من القوات المسلحة وقوات الشرطة الأمن وانسحبت قوات التمرد جنوباً متخفية بين الأشجار في انتظار حلول ظلام ليلة أمس للانسحاب نحو جبل \"أبو الحسن\".

وعصر أمس قصف التمرد المنطقة حول مطار كادقلي وهي المرة الأولى التي تصل فيها قاذفات (الكاتويشا) بالقرب من المطار وذلك إثر نزوح أعداد كبيرة من سكان الريف الشرقي الذي يمثل السد المنيع والظهر والسند لحماية المدينة، وذلك بعد العمليات التي استهدفت المنطقة الشرقية. وأعلنت محليات \"أبو جبيهة\"، العباسية و\"الرشاد\" التعبئة العامة، وقال العقيد \"الفاضل محمد ونيس\" معتمد أبوجبيهة في اتصال بـ(المجهر) إن كل قبائل المنطقة قد أعلنت الاستنفار للتصدي للتمرد، كما أعلنت حكومة شمال كردفان على لسان الفريق \"محمد بشير سليمان\" نائب الوالي، وزير الزراعة عن استنفار قدرات الولاية للرد على الجبهة الثورية بما يوازي الجرم الذي ارتكبته في حق الولاية. وعلمت (المجهر) من خلال تواجدها هنا في جنوب كردفان أن المتمرد \"الحلو\" أشرف بنفسه على العمليات التي بدأتها الحركة مستغلاً مناخ التفاوض في \"أديس أبابا\" حيث بعث \"ياسر عرمان\" لإعاقة التفاوض والهجوم على الأرض.

إلى ذلك تم فتح الطريق القومي (الأبيض ــ كوستي) عصر أمس وانسابت الحركة بعد أن قامت قوات من الفرقة الخامسة مشاة (الهجانة) بتمشيط واسع للمنطقة الواقعة بين محليتي \"الرهد\" و\"أم روابة\" مسنودة بقوات من الدفاع الشعبي والشرطة، وألحقت القوات المسلحة خسائر فادحة بالمتمردين الذين بدأوا الانسحاب نحو منطقة \"جبل الدائر\" ودمرت المقاتلات السودانية عدداً كبير من آليات وسيارات المتمردين المنسحبة جنوباً.

المجهر السياسي

أرسل لي مستجدات هذا المدخل