عرب أون لاين:الغرب يدعم \"إسرائيل أفريقيا\" للحفاظ على مصالحه الاستراتيجية

المراسل |
الخميس، 17 مايو 2012 6:29 صباحاً

قال جيش جنوب السودان الاربعاء انه سيحصل قريبا على صواريخ مضادة للطائرات للدفاع عن اراضي البلاد ضد اي هجمات جوية، يأتي ذلك وسط تصاعد القلق الدولي من أن تتحول الدولة الوليدة لمصدر للسلاح بعد الدعم الغربي الذي أصبح يضع الجنوب السوداني ضمن معادلاته الاستراتيجية المهمة.
ومنذ استقلال جنوب السودان عن السودان في يوليو تموز من العام الماضي تتهم حكومة جوبا جارتها الشمالية بالقيام بغارات جوية مستمرة على أراضي الجنوب وهو ما تنفيه الخرطوم دوما.
وقالت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان الجمعة انه روعها القصف \"العشوائي\" الذي قام به السودان لاراضي جنوب السودان الذي قتل وجرح مدنيين بعد ان استوثق مسؤولو الامم المتحدة من الاضرار والخسائر في الارواح التي حدثت بعد الغارات الاخيرة.
وقال فيليب أقوير المتحدث باسم جيش جنوب السودان ان جيش جوبا يعتزم الحصول على صواريخ مضادة للطائرات في اطار خطة الدولة لتحديث وتسليح قواتها المسلحة التي قاتلت من قبل الخرطوم لسنوات في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان.
وقال أقوير ان الصواريخ \"ستعزز دفاعاتنا. كل النقاط الاستراتيجية بحاجة لحماية بما في ذلك مناطق انتاج النفط والمطارات.\" ولم يقل من اين سيسعى جنوب السودان لشراء الصواريخ المضادة للطائرات او نوعها.
وصرح اقوير بأن الحصول على قدرات مضادة للطائرات سيساعد جنوب السودان على تعزيز استقلاله. وقال \"قبل الاستقلال لم يكن من السهل الحصول على مثل هذه الاسلحة لكن الان أعتقد اننا سنفعل.\"
وأضاف \"هذا سيعزز ثقة مواطني جنوب السودان في ان مجالهم الجوي لن ينتهك مرة أخرى. وهذا سيكون له أثر نفسي وبدني.\"
يذكر أن الدعم الغربي للجنوب بالسلاح بدا واضحا خاصة بعد قرار الادارة الامريكية رفع حظر السلاح عن دولة جنوب السودان واعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن تقديم إدارته مساعدات عسكرية وخدمات دفاعية لدولة جنوب السودان.
وفي توجيه لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قال أوباما إنه سيسمح للولايات المتحدة بتقديم مواد وخدمات دفاعية إلى جنوب السودان لأن القيام بذلك \"سيعزز أمن الولايات المتحدة ويدعم السلام العالمي\".
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفعت حظر تصدير الأسلحة إلى دولة جنوب السودان بعد أن كان الحظر يشمل السودان قبل الانفصال، واعتبر المراقبون أن الخطوة الأمريكية سوف تصب مزيداً من الزيت على نار الأزمات والكوارث الإنسانية التي تشهدها الدولة الوليدة والمنطقة .
وقد أعلن من أيام أن دولة جنوب السودان رحبت برفع الرئيس الأميركي باراك أوباما القيود على مبيعات المعدات الدفاعية لجنوب السودان في خطوة أخرى لتطبيع العلاقات الأميركية مع أحدث دولة أفريقية، مؤكدة حق الجنوب بامتلاك السلاح لمواجهة ما سمته بخطر النظام السوداني عليها .
أما بخصوص تورط اسرائيل في ذاك الدعم فقد كشفت صحيفة \"\"إسرائيل\" اليوم\" العبرية نقلاً عن صحيفة جنوب سودانية أن مسؤولين إسرائيليين يقومون بتدريب وتسليح جيش جنوب السودان، مشيرة إلى أنه وبحسب التقرير فإن طائرات إسرائيلية تهبط يومياً في مطار ربكونا في جنوب السودان.
وأكدت الصحيفة أن الطائرات تقوم بإفراغ ما لديها من صواريخ ووسائل حربية وأسلحة فضلاً عن نقل مرتزقة من أفريقيا مهيأون للقتال من أجل مساعدة جيش جنوب السودان لمحاربة دولة السودان.
ويخشى المراقبون من أن تتسرب الأسلحة إلى أيدي المليشيات المتناحرة ما يزيد من اتساع الحريق الذي يضرب دولة جنوب السودان ليتمدد إلى البلدان المجاورة والتنظيمات الإرهابية، وتحول الجنوب الى سوق رائجة للسلاح لغياب سلطان الدولة الذي تراجع بسبب الصراعات القبلية وسيطرة المليشيات المسلحة على أجزاء واسعة من دولة الجنوب.

أرسل لي مستجدات هذا المدخل